المحقق الحلي

315

شرائع الإسلام

وعشرة أيام ( 484 ) . ويكره بعده . ولو وطأها عزل عنها استحبابا ( 485 ) . ولو لم يعزل ، كره له بيع ولدها ، ويستحب له : أن يعزل له من ميراثه قسطا ( 486 ) . الخامسة : التفرقة بين الأطفال وأمهاتهم ( 487 ) ، قبل استغنائهم عنهن ، محرمة ، وقيل : مكروهة ، وهو الأظهر . والاستغناء يحصل ببلوغ سبع ، قيل : يكفي استغناؤه عن الرضاع ، والأول أظهر . السادسة : من أولد جارية ( 488 ) ، ثم ظهر أنها مستحقة ، انتزعها المالك . وعلى الواطئ عشر قيمتها إن كانت بكرا ، ونصف العشر إن كانت ثيبا . وقيل : يجب مهر أمثالها ، والأول مروي . والولد حر ، وعلى أبيه قيمته يوم ولد حيا ( 489 ) ، ويرجع على البائع بما اغترمه من قيمة الولد . وهل يرجع بما اغترمه من مهر وأجرة ( 490 ) ؟ قيل : نعم ، لأن البائع أباحه بغير عوض ، وقيل : لا ، لحصول عوض في مقابلته ( 491 ) . السابعة : ما يؤخذ من دار الحرب ، بغير إذن الإمام ، يجوز تملكه في حال الغيبة ووطء الأمة ( 492 ) . ويستوي في ذلك ، ما يسبيه المسلم وغيره ( 493 ) ، وإن كان فيها حق للإمام ، أو كانت لإمام ( 494 ) . الثامنة : إذا دفع إلى مأذون ( 495 ) مالا ، ليشتري به نسمة ، ويعتقها ، ويحج عنه بالباقي .

--> ( 484 ) أي : قبل مضي ذلك على الحمل لا على الشراء ، فلو اشتراها وقد مضى على حملها أكثر من أربعة أشهر وعشرة أيام جاز وطيها . ( 485 ) أي : لا يصب المني في رحمها ، بل يخرج المني خارجا . ( 486 ) بأن يوصي للولد شيئا ، إذ لو لم يوص لم يرث هو شرعا ، لأنه ليس بولد . ( 487 ) بأن يبيع الطفل بدون الأم ، أو الأم بدون الطفل ، أو الطفل لشخص ، والأم لشخص آخر . ( 488 ) بأن اشتراها ووطئها ثم تبين أن بائعها لم يكن مالكا لها ، وأن مالكها غيره ، أو ظن كونها أمته ، فتبين الخلاف ( مستحقة ) يعني : هي للغير ( انتزعها المالك ) أي : أخذها من الواطي ، لأنه مالكها وهو أحق بها . ( 489 ) أي : على الواطي أن يدفع لمالك الأمة قيمة الولد ساعة ولادته حيا ، إذ لو ولد ميتا لم يكن على الواطي شئ ، وتقويمه يكون بأن يحسب لو كان هذا الولد رقا كم كانت قيمته ؟ . ( 490 ) ( مهر المثل ) على قول ( والأجرة ) يعني : عشر قيمتها أو نصف العشر . ( 491 ) ( بغير عوض ) من البائع ، لأن الأمة لم تكن له ( لحصول ) يعني لاستفادة المشتري وطيها . ( 492 ) يعني : ويجوز وطأ الأمة المأخوذة من بلاد الحرب بالملك . ( 493 ) فلو حارب النصارى مع اليهود - وكان اليهود محاربين للمسلمين - فلو أسر النصارى من اليهود عبيد وإماء جاز لنا شراءهم ووطأ الإماء بالملك . ( 494 ) وقد مر في كتاب الخمس - عند رقم ( 48 ) - أنهم عليهم السلام أباحوا ( المناكح والمساكن والمتاجر ) المأخوذة من بلاد الحرب حال الغيبة ، بدون إذن الإمام ولا إذن فقيه جامع الشرائط ، والترديد بين ( حق للإمام ، أو كانت للإمام ) لعله إشارة إلى القولين في الغيبة - في الجواهر - ( 495 ) أي : عبد مأذون من مولاه في التجارة . وفرض المسألة هكذا ( زيد دفع مالا إلى هذا العبد المأذون ليشتري له عبدا ، ويعتقه العبد عنه ، ويرسل العبد إلى الحج نيابة عنه ، ودفع علي أيضا إلى العبد المأذون مالا ليشتري له عبدا ، فاشترى العبد المأذون من ( علي ) عبدا ، وأعتقه ، ودفع إليه بقية مال زيد ليحج عنه ، فقال كل من مولى العبد المأذون ، وورثة زيد ، وعلي ، إن العبد المأذون اشترى العبد بمالي ) .